تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

60

كتاب الحج

نوع الأعمال ، فالتمايز بينها انما يكون بالكيفيات والأمور الغير الدخيلة في الذات . إلا إذا قلنا بوجوب قصد عنوان التمتع ، أو الافراد في الحج فحينئذ يحصل التباين بينها من ناحية القصد والنية ، لصيرورتها حينئذ من العناوين المتقومة بالقصد فتأمل . [ العدول إلى الأفضل ] قوله قده : ( ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل - كالعدول إلى التمتع تعبدا من الشارع - لخبر أبي بصير إلى أن قال : والأقوى ما ذكرنا ، والخبر منزلة على صورة العلم برضا المستأجر ) . ( 1 ) اختلفت كلما الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في هذه المسألة على أقوال : ( الأول ) : جواز العدول إلى الأفضل مطلقا ، واختاره الشيخ ، والإسكافي ، والقاضي ، وغيرهم ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) ( الثاني ) : عدم جواز العدول مطلقا ، وهو ظاهر النافع ، والجامع ، والتلخيص على ما حكاه الفاضل الأصبهاني ( قدس سره ) في كشف اللثام ( الثالث ) : عدم جواز العدول إلا إذا كان الحج مندوبا ، وهو خيرة العلامة في المنتهى على ما حكى عنه . ( الرابع ) عدم جواز العدول إلا إذا كان الحج مندوبا ، أو علم كون الأفضل محبوبا للمستأجر - بأن يكون حجا منذورا مطلقا ، أو كان المنوب عنه ذا منزلين متساومين في مكة وخارجها - وهو الذي حكى في الجواهر عن محكي التحرير والمنتهى ، وقد نسب صاحب كشف اللثام ( قدس سره ) ذلك إلى المعظم . وعن الشرائع : يجوز إذا كان الحج مندوبا ، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل لا مع تعلق الفرض بالقران أو الافراد . والأقوى في النظر هو القول الثاني الذي ذهب اليه صاحب النافع وغيره - وهو عدم جواز العدول مطلقا - نعم لو علم برضا المستأجر بغيره - وهو المعدول اليه - جاز ، ولعل مرجع القول الرابع أيضا إلى ذلك ، وكيف كان فما اخترناه هو مقتضى القاعدة ويؤيده مضمر على : في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة ؟ قال : ليس له ان